العلامة الحلي
474
نهاية الوصول الى علم الأصول
لخشية الإملاق ، وكذا الغالب أنّ القتل إنّما يكون مع التعمّد . الثالث : ثبوت الحكم في إحدى الصّورتين لا يلزم منه ثبوته في الأخرى ، والإخبار عن ثبوته في إحداهما لا يلزم منه الإخبار عنه في الأخرى . فإذن الإخبار عن ثبوته في إحداهما ، لا يلزمه الحكم في الأخرى ثبوتا ولا عدما . أمّا أنّ ثبوته في إحداهما لا يستلزم ثبوته في الأخرى ولا عدمه ، فلأنّه يمكن عقلا اشتراك المختلفين في بعض الأحكام كالاختلاف « 1 » ، ويمكن اختلافهما في بعض الأحكام . فإذا ثبت الحكم في هذه الصورة ، لم يلزم من مجرّد ثبوته فيها ثبوته في الأخرى ولا عدمه . وأمّا أنّ الإخبار عن حكم إحداهما لا يستلزم الإخبار عن حكم الأخرى ، لأنّ إحداهما مخالفة للأخرى [ من بعض الوجوه ] والمختلفان لا يجب تساويهما في الحكم ، فلا يلزم من كون إحداهما متعلّق غرض الإنسان بالإخبار عنه كون الأخرى كذلك ، بل المتساويان لا يجب تساويهما في الأغراض ، والإخبار عن الحكم عارض ، فثبت أنّ الإخبار عن إحداهما لا يستلزم الإخبار عن الأخرى . وإذا ثبتت المقدّمتان ثبت أنّ الإخبار عن ثبوت الحكم في هذه الصورة لا يدلّ على حال الأخرى وجودا ولا عدما .
--> ( 1 ) . أي نظير اشتراك القضيتين في أنّهما مختلفتان .